الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
57
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وجلّ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » فكان جوابه : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا يقولون لأئمة الضّلالة والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ يعني الإمامة والخلافة فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً نحن الناس الذين تمنى اللّه ، والنّقير : النقطة في وسط النواة . . . » « 2 » . * س 49 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 54 ] أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) الجواب / 1 - قال أبو الصّبّاح : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . فقال : « يا أبا الصّباح ، نحن [ واللّه الناس ] المحسدون » « 3 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً : « جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمّة ، فكيف يقرّون في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! قال قلت : وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ؟ قال : « الملك العظيم أن جعل فيهم أئمّة ، من أطاعهم أطاع اللّه ، ومن عصاهم عصى اللّه ، فهو الملك العظيم » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي جعفر الأحول مؤمن الطاق في قوله
--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 159 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 160 ، ح 4 . ( 4 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 146 ، ح 200 .